في رحاب الملحون المغاربي
اهلا وسهلا بكل الزوار يسعدنا تواجدكم معنا في منتدى رحاب الملحون المغاربي

في رحاب الملحون المغاربي


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
»  من يتحمل مسؤولية ما يجري في أدب الملحون؟ ؟ ؟ /// الباحث الأكاديمي الأستاذ شيخ عبد الجلبل بدزي
الإثنين مايو 14, 2018 4:15 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  قصيدة الورشان /// نظم الشيخ محمد بن علي ولد ارزين
الثلاثاء أبريل 24, 2018 1:11 am من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  قصيدة الورشان /// نظم الشيخ محمد بن علي ولد ارزين
الثلاثاء أبريل 24, 2018 1:10 am من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  انطوف بالنبي والكعبة /// الشيخ سيدي لخضر بن خلوف
السبت أبريل 07, 2018 10:01 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  لكل ليلاه وليلاي ســلا سْلْوَانْ القلب والرّوح /// الشيخ توفيق أبرام
الجمعة أبريل 06, 2018 8:48 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  قصيدة الرّْبِيعِيَة نظم الشيخ أحمد التركماني
الجمعة أبريل 06, 2018 8:41 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  ارحم عضام امي كلة /// الشيخ سيدي لخضر بن خلوف
الجمعة أبريل 06, 2018 8:35 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  يا ربي جابر العظامي /// الشيخ سيدي لخضر بن خلوف
الجمعة أبريل 06, 2018 8:23 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

»  قصيدة  :  ألف ألفت الهوى  قصيدة للشيخ أبو عثمان سعيد بن عبد الله المنداسي رحمه الله  
الجمعة أبريل 06, 2018 3:55 pm من طرف في رحاب الملحون المغاربي

مايو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

  نشأة الملحون وعواملها بتافيلالت:  (مهداة لأخينا عبد الجليل بدزي // الباحث الاكاديمي مبارك اشبارو

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
في رحاب الملحون المغاربي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 854
تاريخ التسجيل : 06/02/2016

مُساهمةموضوع: نشأة الملحون وعواملها بتافيلالت:  (مهداة لأخينا عبد الجليل بدزي // الباحث الاكاديمي مبارك اشبارو   الإثنين مارس 26, 2018 6:49 pm

[th][size=70]كاتب الموضوع[/size][/th]
 [size=75]  نشأة الملحون وعواملها بتافيلالت:  (مهداة لأخينا عبد الجليل بدزي // الباحث الاكاديمي مبارك اشبارو[/size]   
نشأة الملحون وعواملها بتافيلالت:  (مهداة لأخينا عبد الجليل بدزي ولمصطفى خليفي الذي عاش لحظات معنا في رحاب جمعية سجلماسة ولأشياخنا رغم أن أفكارها لا تزال فطيرة . أتمنى أن تصبح خميرة على يد رجالات الملحون وأشياخه وهي عبارة عن مداخلة بدارالشباب بأرفود في إطار أنشطة  جمعية سجلماسة لفن الملحون مع ثلة من الأخوة سنة  1992ولم أريد تغيير أفكارها ومضامينها، وإنما أحببت أن أبقيها على ما كانت عليه من هنات مادمت تعبر عن مرحلة من تفكيري، تنبه إلى أن جدور الملحون أكثر مما حددها جيل الرواد ...ورغبة من نشرها مشاركة أخينا عبد الخليل همه الذي أشار إليه في رده على تعليق لي في رحاب الملحون)
أيها السادة والسيدات ،إخواني الطلبة والأساتذة ، أيها الحضور الكريم :لا نرمي في هذا الموضوع الوقوف على تحديد مصطلح الملحون واشتقاقاته اللغوية .أهو مشتق من اللحن بمعنى الخطأ أم بمعنى الطرب والغناء والترنم أم معاني أخرى ،وإنما نستهدف ملامسة قضية أساسية وجوهرية ،يبدو أن الباحثين في حقل الملحون يمرون عليه مرور الكرام كما يقال . وهذه القضية تنحصر كون الخدور الأولى لفن الملحون من تافيلالت  فيف نشأ ونما وترعرع حتى استوى تاما ناضجا في كل أغراضه واتجاهاته ومقاماته و أوزانه... والظاهر أن المهتمين بهذه النبتة لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الظروف الذاتية والموضوعية التي جعلت من تافيلالت ومن سجلماسة بالتحديد مولد الملحون كنبتة أصيلة ومتأصلة تمتد جدورها في عمق التاريخ . نستطيع أن نجد لها سندا في عصر التأسيس.. وبالتالي فهؤلاء يجهلون تافيلالت لا كموقع جغرافي يتواجد في الجنوب الشرقي المغربي من الوطن ، إنما يجهلونها كمعطى سوسيو ثقافي ونفسي لحضارة مادية وغير المادية . ومن باب الإيضاح والصراحة نشير إلى أن قضية الملحون وتافيلالت تجعلنا نحس بالنشوة  والانتشاء لكون هذه النبتة الفنية من غرس هذه المنطقة ، ونحس ينوع من الخيبة لكون المهتمين بالملحون لم يستقصوا في أبحاثهم الملابسات العامة التي جعلت من تافيلالت  موطن الملحون ومهده الأول..
إطلالة على بعض مؤلفات الملحون :  تكاد أغلب المؤلفات التي تعرف بفن الملحون أو تدرسه أو تترجم لأعلامه تتفق تلميحا أو تصريحا على أن تافيلالت شكلت النواة الأولى لفن الملحون قبل أن يكتسح أرجاء الوطن زارعا القرى والمداشر أنعاما وأشعارا. فإذا رجعنا على سيل المثال إلى كتاب : في الإبداع الشعبي للدكتور عباس الجراري خصوصا الفصل الذي عنونه بقصيدة الملحون ،إبداع وتجديد ألفيناه يذكرقد ذكر 41شهعرا من شعراء الملحون منها 19 شاعرا تنتسب إلى تافيلالت كأساتذة ومشاييخ أي بنسبة 31،47 في المائة وهي نسبة لايستهان بها إذا نظرنا إليها من الزاوية المساحة العددية بالمقارنة مع بقية ربوع الوطن .أما الأستاذ محمد الفاسي شفاه الله/(رحمه الله ) في مقال له بمجلة المناهل التي كانت                               1    
تصدرها وزارة الثقافة فقد أشار بالحرف إلى "أن هناك ظاهرة عجيبة أن أكثر فحول 
  شعراء  الملحون أصلهم من تافيلالت ،إن كانوا لم ينبغوا بها فالمغراوي، والمصمودي ، والشيخ الجيلالي امتيرد ،والسي التهامي المدغري ،وابن علي الشريف ،وابوخريص ،وعبد الرحمان حمدوش ،والحبابي ،والعيساوي الفلوس ، وعدد كبير من الشعراء الذين ينتسبون إلى البيت العلوي كل هؤلاء وغيرهم كثير أصلهم من تافيلالت " (1) .فقد اعتبر انحدار أغلب شعراء الملحون من تافيلالت ظاهرة عجيبة تثير الانتباه  ،ولكن كما يقال إذا عرف  السبب بطل العجب. وهذا السبب هو الذي نسعى إلى إبرازه في هذه المداخلة.إنها جملة من الأسباب كانت وراء إفراز فن الملحون بتافيلالت كمعطى ثقافي في بنية فوقية تترجمها بنية تحتية خصبة قابلة للتلاقح والإنتاج ،ولها خصوصيات تميزها عن باقي البيئات الأخرى. وسنحازل أن نستجلي بعض المسالك التي نراها أساسية لإماطة اللثام عن أسبقية تافيلالت إلى هذا النوع من الإبداع الشعبي محاولين استقراء النتف التاريخية والواقع الفيلالي لعله وعسى أن نجد ما ينير مسالكنا.
قراءة الواقع الفيلالي لتافيلالت :  تشير الرواية الشفهية  إلى أن انطلاقة الأولى الملحون كانت من قصور تافيلالت : إيرارة ،والغرفة، وتابوعصامت .. دون أن توضح على يد من الشعراء ؟ وما هي القصائد الأولى في هذا الفن ؟ إلا أننا نستطيع أن نذهب أبعد من ذلك ، وبالضبط إلى عصر التأسيس خصوصا إذا وضعنا في الاعتبار الرأي الذي يشير إلى أن الملحون نشأ في صفوف الحرفيين أثناء مزاولتهم لأعمالهم حيث يجدون في الكلمات الموزونة متنفسا من وطأة العمل . وقد أكد المؤرخون على أن تافيلالت كانت مرتعا للحرفيين والصناع خصوصا الحدادة التي أدخلها جد بني مدرار إلى سجلماسة. ومدرار هذا " ذلك الرجل الحكيم الذي أدخل معرفة صناعة المعادن" (2).ولا يستبعد أن تكون الإرهاصات الجنينية لفن الملحون وسط جو الحدادة من الإيقاع الذي تحدثه المطرقة والسندان .ويمكن أن نعزز هذا الرأي بما رواه علماء العروض من أراء حول نشأة الأوزان الشعرية .فقد روى العروضيون أن الخليل ين أحمد الفراهيدي  كان يتجول في أحياء  الكرخ ببغداد فسمع ضربات المطارق ، وعلى وقعها هم إنشاء العروض . كما أشار المؤرخون إلى أن الانطلاقة الأولى لفن الملحون كانت مع المرابطين بسجلماسة  وفي الأندلس مع ابن قزمان . وقد أشار ابن خلدون في جزئه الأول من العبر إلى " كيف استحدث أهل الأمصار بالمغرب فنا آخر من الشعر في أعارض مزدوجة كالموشح نظموا فيه بلغتهم الحضرية أيضا سموه عروض البلد " (3) أي ما يطلق عليه بالمصطلح الفيلالي :" البلدي" .دون إغفال أن عبد الله بن ياسين المرابطي لما دخل سجلماسة  قضى على الآلات الموسيقية ودور الطرب  مما يدل على ازدهار الغناء والشعر في هذه المدينة . وينبغي أن لا ننس في هذا الجانب الحذاء الذي عرف في المنطقة لكونها صحراء ومفازة                                 2
خصوصا الطريق الرابط بين سجلماسة وغانة . و" الحداء يعني ذلك الغناء  الذي يؤديه حداة  الإبل ، وهم يسوقون الجمال والقوافل يجوبون بها الصحراء " (4). و يمكن القول أن الملحون في بدايته كان على شكل أراجيز خصوصا إذا وضعنا في الاعتبار أن تافيلالت/ سجلماسة كانت تحت سيطرة الخوارج الصفرية والأباظية إبان القرن الثاني والثالث الهجريين ثم الرابع ومن خاصيات شعرهم كثرة الأراجيز.و"ارتبط إنشادأساسا بآلة التعريجة أو الكًوال "(5). ولكون سجلماسة التي تأسست سنة 140هجرية مركزا حضريا ، فقد شاعت فيه الأصوات المدنية والمكية والدمشقية  وترنم بها أهل المنطقة وطوعوها إلى نغمات وإيقاعات محلية ، ومما يؤكد هذا الافتراض  أن العبقرية الفيلالية تمكنت  من توليد القراءة الفيلالية للقرآن بطابعها الخاص والمعروفة بغنتها الفيلالية / القراءة الفيلالية ....
القراءة في الأعمال الجماعية والفردية  : مما لاشك فيه أن منطقة تافيلالت منطقة شاعرية يتدفق ينبوع الشعر على لسان أهلها في لغتهم اليومية ،وتهتز للطرب والغناء مؤمنة بما للكلمة من مفعول سحري على نفسية الكائن الحي . ويمكن أن نعتبر  بعض المقاطع الغنائية التي تغنى في الأعمال الجماعية  أو الفردية أوليات لما يسمى الشعر الملحون. فالحصاد يرددون أثناء عملية الحصاد بعض الأغاني على هذه الشاكلة : 
     زرعي ياعوج الركًاب **  احمـات عليـك الكًايـلة                                              نتمنى لك سربة الرجال**  تمشي وتجي كيف اجمال                                           تمشي وتجي كيف اجمال ** بشواشيهــا المايــلــه  (6)                                            إيلا احمات الكايلــــــــة ** إحمى حـديـد مناجــــلي                                             وايلا اعيــات الرحلــة   **  ندهــــو بالله والنبـــي 
.............(7) 
وستلاحظون معي أيه الأخوة أن هذه الأزجال الشعبية يمكن اعتبارها النواة الأولى  للشعر الملحون ..وهي من المبيت الذي يعتمد على فراش وغطا أي الصدر والعجز.وهو من ورن المشرقي الذي يعتبر من أكبر البحور استعمالا وانتشارا قبل المصمودي "وفيه يتظم بالخصوص أهل النواحي الشرقية من تافيلالت إلى تلمسان ،لذلك يسمى المشرقي ونظامه أن أبياته تتركب منشطرين فقط أي أبسط أنواع المبيت " (Cool. تأملوا قوله : من تافيلالت 
       والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                          3

1-محمد الفاسي: شعراء الملحون السلاويون مجلة المناهل  وزارة الشؤون الثقافية ع 33/1985ص8 
2- ماكوك : الروايات التاريخية عن تأسيس سجلماسة وعنة كما يعرضها ماكوك تعريب وتعليق محمد الحمداوي ص 49
3- ابن خلدون :  ديوان المبتدأ والخبر..دار الفكر للطبعة والنشر بيروت لبنان 2001 ج1ص832 
4- د عباس الجراري : في الإبداع الشعبي     ص 28
5- د عباس الجراري في الإبداع الشعبي ن م س ص  66
6- وفي رواية أخرى : وريوسها مايلة
7- حذفت كثيرا من الأشعاربما في ذلك أغاني الأعمال الفردية
8- محمد الفاسي :معلمة الملحون أكاديمية المملكة ع 1ص 103
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almalhon.forumaroc.net
في رحاب الملحون المغاربي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 854
تاريخ التسجيل : 06/02/2016

مُساهمةموضوع: الباحث الأكاديمي الشيخ عبد الجليل    الثلاثاء مارس 27, 2018 1:40 am

الباحث الأكاديمي الشيخ عبد الجليل 
صباح الخير إخواني الأشياخ والشعراء والباحثين وكل المتدخلين في هذا الموضوع القيم، وقبل كل شيء، أتوجه بالشكر العميم لأستاذنا الباحث الرصين الأستاذ مبارك أشبارو، وذلك كونه وجه قاطرة البحث في الملحون نحو طريق صحيح يبعدنا عن الخرافات والأحاجي، وثانيا أنه أهداني خير ما يهدي اللبيب الأديب الحبيب لمحبه، وهي عصارة فكره وبحثه، فجزاك الله خيرا أيها الراقي ووالله محبتك في القلب أضعاف ما عندك أخي، الأستاذ مبارك اتجه ضد الرياح، وأخوف ما أخاف عليك أخي هو قولة القائلين: "لم نسمع بهذا من أشياخنا الأوائل"، فكثيرا ما يرددها البعض مبادرا إلى تقويض دعائم البناء الذي يبنيه المجتهد دون تقديم بدائل تذكر، إنها العبثية في أرقى صورها، لكن دعونا منهم إخواني الآن، سيكون لهم يوم خاص، وسيعلم المخطؤون لأي مآل سينقلبون.... بخصوص مقالك أستاذ مبارك، أثمن ما جاء فيه من أفكار وتصورات حول البدايات الأولى للملحون، وما قلته عين الصواب ولو أن لي نظرة أبعد من ذلك أرجع بها إليك علك ترشدني السبيل إن كنت مخطئا، فكون انطلاق الملحون من منطقة سجلماسة، أمر لا أناقش فيه ولا أريد، اعتبارا من أن المنطقة كانت مركزا تجاريا واقتصاديا هامة، الشيء الذي أهلها أن تكون ممرا للقوافل التجارية التي لا تكتفي بنقل البضائع ووضع أخرى كمبادلات تجارية، ولكن أيضا كانت تساهم في التلاقح الثقافي بين المغاربة والأمم الأخرى التي تسلك هذه الطرقات، لكن هل نكتفي بهذا، وبالأغاني الفطرية الشبيهة بالحذاء وغيرها، وننسى أشياء أخرى ذات أهمية كبرى؟، إن المغرب قد شهد في فترات من تاريخه القديم انتقال الموريسكيين من الأندلس إلى المغرب لظروف لا تخفى علينا، وكانوا يعيشون في وطن من أظهر مشاهده الثقافية: شعر عربي متطور ورائع، موسيقى زريابية فاتنة غذتها الطبيعة الخلاقة للمنطقة، فأصبحت آية في الجمال، ثم موشحات من ابتكار شعراء الأندلس، وعند مجيء الموريسكيين أدخلوا معهم كل هذا، ولابد أن الامتزاج والتأثير والتأثر بمقومات حضارة أخرى يعطيك لونا ثقافيا فنيا جديدا، وهو ما حدث، حيث بدأنا نسمع بعض المرددات التي تدخل في إطار عروض البلد الذي كان بسيطا، ثم الانتقال إلى الأحاجي عبر هذا اللون الفني الذي نقلنا إلى "كان حتى كان"، لتتسم التجربة بنوع من النضج ناتج عن وعي الشاعر المغربي بالتجارب الدخيلة والسعي إلى تأصيلها، فكان أهم أثر اقتدى به رجل الملحون وسار على منواله هو "الموشحات"، حيث ظهر عنده زجل لا يقل جمالا عن الشعر وخاصة الموشحات، وأطلق على قصائده العديد من الأسماء من بينها "الزجل والملحون..."، حيث كل ملحون زجل والعكس غير صحيح، ولازالت آثار الموشح عالقة في القصيدة الملحونة إلى الأن، سواء من حيث المصطلح البنائي الذي يشترك فيه النمطين أبقى شيخ الملحون على نفس التسمية، وذلك مثل:"المطلع"، وهو أول قفل في الموشح، وأول قسم في قصيدة الملحون، ومن المصطلحات التي أبدلها رجل الملحون عن الموشح: "القفل" وهو كل غصنين أو أكثر يقعان في مقدمة "الدور" في الموشحة، هذا الدور الذي يتكون من "أماط"، حيث أطلقوا على "القفل" اسم "الحربة أو اللازمة"، و"الدور" سموه قسما، وبناء قصيدة الملحون لا يبتعد عن بناء الموشحة، لهذا ولغيره، فإنني أخلص إلى أن كل إشارة إلى أن بداية الملحون تؤرخ بابن خساين، أو مولاي الشاد، فهي إشارة مجحفة في حق الملحون، ذلك أن قصائد ابن احساين جاءت ناضجة مكتملة المعنى والمبنى، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون هذه هي البداية، خاصة وأنه في نظمه يعترف بأن هناك عمل أدبي سابق على الملحون وأن الملحون استفاد منه، وهاذا العمل هو "كان حتى كان"، أما في حالة مولاي الشاد، فأعتقد أن المسألة بسيطة جدا، حيث لا يجدر بنا اعتباره هو البداية الأولى، ونحتج على ذلك بركاكة شعره وعدم خضوعه للوزن والإيقاع، حيث يمكن أن يكون متراميا على شعر الملحون في وقته، وأنه عاصر من هو أجدر منه وضاعت نصوصه، فهل نتخذه في هذا حجة؟ تأملوا معي إخواني وضع الملحون في بداية القرن الواحد والعشرين، حيث يكتب في الملحون من لا يحسن كلاما ولا نظما ولا قياسا، فهل نأخذ كلامه بعد مدة على أنه يشكل بدايات لفن الملحون؟، الجواب طبعا لا يمكن ذلك، لهذه الأسباب أدعوكم لنشمر على ساعد الجد من أجل الغوص أكثر في هذا السؤال حول بداية الملحون، مشيرا إلى أنني أشتغل على هذه التيمة منذ مدة، متمنيا أن أصل إلى المأمول إن أطال الله في العمر، محبتي وإخلاصي للجميع.


عدل سابقا من قبل في رحاب الملحون المغاربي في الثلاثاء مارس 27, 2018 1:54 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almalhon.forumaroc.net
في رحاب الملحون المغاربي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

عدد المساهمات : 854
تاريخ التسجيل : 06/02/2016

مُساهمةموضوع: رد: نشأة الملحون وعواملها بتافيلالت:  (مهداة لأخينا عبد الجليل بدزي // الباحث الاكاديمي مبارك اشبارو   الثلاثاء مارس 27, 2018 1:42 am

سجلماسة — في عصر الدولة المرابطية

سِجِلْماسَةُ مدينة تاريخية كانت تقع وسط واحة كبيرة جنوب الأطلس الكبير، مقابلة لمدينة الريصاني فيتافيلالت الحالية، واليوم تعتبر  المدينة موقعا أثريا يضم الآثار والخرب والأطلال، وتقع ضمن حدود المملكة المغربية الحالية.[1][2][3]

و تاريخيا فإن سجلماسة هي ثاني مدينة إسلامية تشيد بالمغرب الإسلامي بعد مدينة القيروان وهي  عاصمة أول دولة في المغرب الكبير تكون مستقلة عن الخلافة بالمشرق وهي إمارة بني مدرار الخارجيةالصفرية (خوارج مكناسة الصفرية).  تذهب بعض المصادر التاريخية أن سجلماسة بنيت سنة 140 هـ/757م في قلب واحة خصبة كانت عبارة عن مراعي يؤمها عدد من الرحل لتبادل منتوجاتهم في إطار موسم تجاري سنوي، وهو موقع استراتيجي بالنسبة لمختلف مناطق شمالأفريقيا وبلاد السودان الغربي من  جهة والمشرق الإسلامي من جهة ثانية، وقد ساعدها ذلك الموقع على لعب دور ريادي ولمدة طويلة في تجارة القوافل وتنظيم شبكتها، الشيء الذي جعل اسم سجلماسة يرتبط في الكتابات العربية بتجارة الذهب.

ونتيجة لذلك ازدهرت سجلماسة في مختلف نواحي الحياة، فمن الناحية السياسية بسطت سجلماسة نفوذها على عدة مناطق من بينها درعة،أغمات، أحواز فاس، قبل أن تصبح إقليماً متميزاً تابعاً لإمبراطوريات وممالك المغرب الكبير المتلاحقة، وفي المجال الاقتصادي فقد انتعشت الفلاحة بفضل نظام متطور للري وتطورت الصناعات بشكل ملحوظ ومن أهمها صناعة الفخار وازدهرت  التجارة والتبادلات والقوافل التجارية ومن أهمها تجارة الذهب. في الميدان الاجتماعي ظلت سجلماسة تستقطب السكان الحضريين ليتحولوا بشكل تدريجي إلى سكان مدنيين دون التخلي عن الزراعة ولكن بإضافة العديد من الحرف والصناعات إلى حياة السكان وبالتالي فان سجلماسة كانت تحتوي على خليط عرقي متنوع قلما نرى مثله في تلك الحقبة من الزمن.

تاريخ سجلماسةعدل

البدايات والحكم الأفريقي لسجلماسةعدل

رغم أن الزعيم الروحي والقائد السياسي والعسكري لخوارج مكناسة الصفرية وأول من وضع أساسات الدولة في سجلماسة هو أبو القاسم سمكو بن واسول المدراري الصفري،  ولكن أول حكام سجلماسة كان عيسى بن يزيد الأسود، ومن الأسباب التي يذكرها المؤرخون لتعليل مثل هذا الفعل:

- محاولة تَجَنُّبَ الصراع بين مختلف الفصائل المكناسية والتي أبدت رغبتها في السلطة.

- ترسيخ مبدأ المساواة بين كل المسلمين وأحقية كل واحد منهم ليكون حاكماً مهما كان جنسه أو لونه.

- الكثافة السكانية العالية للعنصر الأفريقي بسجلماسة في ذلك الوقت، خاصة إذا علمنا أن معظم قبائلمكناسة لم تستقر بعد بالمنطقة خلال  هذه الفترة التأسيسية.

- جذب وتشجيع تجارة القوافل مع أفريقيا جنوب الصحراء.

وعلى أي حال فإن عيسى بن يزيد الأسود بويع من قبل كل سكان سجلماسة وحكم عليها مدة 15 سنة من 757 إلى 772م، قام خلالها بعدة إنجازات منها تنظيم قنوات الري، تشييد الحدائق والبساتين، توطين قبائل الرحل. و مع وصول المزيد من اقبائل المكناسية واستقرارها في سجلماسة وميل ميزان القوة لها فإنها لم تر أنه من اللائق أن يحكمهازنجي فقتلت عيسى بن يزيد الأسود سنة 772م وبايعت الزعيم الروحي  لهذه القبائل أبو القاسم سمكو.

سجلماسة تحت حكم الدولة المرابطيةعدل

ضمن مشروعها الوحدوي لتوحيد الغرب الإسلامي، حاولت الدعوةالمرابطية منذ البداية التحكم بأهم  المراكز التجارية حتى تتمكن من قوة مادية ثابتة تستطيع بواسطتها تحمل نفقات تحركاتها العسكرية. وكانت سجلماسة من بين المراكز الأولى التي طبقت عليها هذه الخطة الاستراتيجية. وقد عرفت المدينة مع السيطرة المرابطية نمواً كبيراً ارتبط أساساً بتجارة القوافل التي كان المرابطون يتحكمون في مختلف محطاتها وطرقها، مما نتج عنه استتباب الأمن وتنشيط الحركة، مما جعل من سجلماسة شبه عاصمة إقليمية ذات دور حاسم في بناء دولة مرابطية مترامية الأطراف بل وشكلت جزءاً حساساً من شبكة الاقتصاد المالي للدولة خصوصاً بعد سيطرتها المباشرة على أهم مراكز جنوب الصحراء مثل تمبكتووأوداغست. ومنذ استيلائهم على سجلماسة سنة 450 هـ/ 1045مولمدة 30 سنة والمرابطون يضربون  نقودهم بسجلماسة فقط وتحت اسمأبو بكر وحده، ثم أخذت بعد وفاته تسك بمراكش، أغمات، فاس، تلمسان،الأندلس وطبعاً بسجلماسة. فمن بين 77 عملة مرابطية الموجودة بالمكتبة الوطنية بباريس ينتمي حوالي نصفها أي 31 ديناراً إلى دار السكّة  السجلماسية.

سجلماسة تحت حكم الدولة الموحّديةعدل

بفضل دورها الاقتصادي وبفضل مواردها المادية الضرورية للخزينة المركزية، يمكن القول أن الموحدين كذلك وضعوا سجلماسة كهدف أول في مخططهم السياسي ما بين1139 و1145م وقبل أن يتمكنوا  من السيطرة على العاصمة المرابطية نفسها، لذلك اتبعوا نفس السياسة المرابطية في احتلالهم لسجلماسة باعتبارها مفتاح التحكم في طرق التجارة الصحراوية، إلا أن سجلماسة بدأت في ذلك الوقت تفقد ثقلها التجاري تدريجيا لصالح مدن المغرب الأوسط وخاصة تلمسان وبجاية والتي حظيت بالأولوية من طرفعبد المؤمن بن علي وخلفائه من  بعده فضلاً عن انشغالهم في إخماد التورات وخاصة بالأندلس، مما جعل سجلماسة تقع فريسة أطماع حكامها أو بعض الثوار الذين يريدون الانفراد بمواردها.

سجلماسة تحت حكم الدولة المرينيةعدل

في عهد المرينيين (1255-1393م) ظلت سجلماسة من كبريات مدن المغرب ولكنها لم تعد تلعب ذلك الدور التجاري الهام، بل إن هذا الدور تقلص بشكل كبير نتيجة عدة عوامل من أهمها بداية تحول الطرق التجارية نحو المحيط الأطلسي، سيطرة قبائل بني معقل على أهم  المحاور والمراكز القوافلية وأيضاً إعطاء الأسبقية من طرف الدولة المرينية للطريق الغربي درعة – نول لمطة، فضلاً عن انشغال حكام بني مرين في مواجهة المشاكل السياسية  والعسكرية الناتجة عن الزحفالمسيحي نحو الأندلس وعن  الصراعات الداخلية المختلفة والكثيرة. وكان لهذه العوامل وغيرها مثل الضرائب الثقيلة المتنوعة  والصراعات القبلية، أن تعرضت مدينة سجلماسة للتدهور والاندثار مع نهاية الدولة المرينية وبالضبط حوالي 1393 م، وبذلك غابت عن الساحة التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وبل وغابت أيضا عن الكتابات التاريخية اللاحقة بشكل شبه تام. هذا وقد زارها الرحالة الأمازيغي المشهور ابن بطوطة في النصف الثاني من حكمالدولة المرينية لسجلماسة وتحديدا في خريف عام 1351م قادما منفاس.

سجلماسة اجتماعياعدل

العناصر السكانية بسجلماسةعدل

1- الأمازيغ: وهم من السكان الأصليين بالمنطقة ويتكونون من المجموعات الثلاث التالية:

زناتة: وتشمل قبائل مكناسة التي يرجع إليها الفضل في تأسيس سجلماسة وفي خلق أول نواة للاستقرار بالمنطقة بل واستطاعت أن تكون إمارة سياسية لمدة قرنين من الزمان (الدويلة المدرارية 772-976م)، ثم قبائل مغراوة والتي  تحكمت في سجلماسة ابتداءً من سنة 976م وإلى غاية دخول  المرابطين للمدينة بصفة نهائية عام 1054م. وأخيراً نجد قبائل بني مرين التي استقرت بالمنطقة منذ بداية القرن 133 م.صنهاجة: وتمل العنصر الأكبر كثافة بالمنطقة وعرف معظمها الاستقرار مع سيطرة المرابطين على سجلماسة بزعامة أبي بكر بن عمر اللمتوني ويوسف بن تاشفين سنة1054م.مصمودة: استقرت في الغالب مع تحكم الموحدين على سجلماسة ما بين سنة 1139 و1145م وكانت  القبائل المصمودية بالرغم من قلة عدد أفرادها تبسط نفوذها على دواليب التجارة والجيش والقضاء والإدارة.

2- العرب: ترجع بداية استقرار الفئة الأولى منهم إلى عهد الفتوحات الإسلامية خلال النصف الثاني من القرن السابع الميلادي وهي الفئة التي يعود إليها الفضل في نشر تعاليم الدين الإسلامي بالمنطقة وإن اتخذ مع ظهور إمارة سجلماسة الطابع الخارجي الصفري. أما الفئة الثانية فتتمثل في قبائل بني هلالوبني معقل والتي كانت في أول  الأمر تعيش على نمط الترحال قبل أن تستقر بالمنطقة وتتكيف مع الحياة العامة المحلية. الفئة الثالثة هي الشرفاء والذين لم يظهروا  بالمنطقة حسب أغلب المصادر التاريخية إلا خلال النصف الثاني من القرن 13 م عندما وصل إلى سجلماسة المولى الحسن الداخل جد الأسرة العلوية سنة 1265م فاستقر  بالمدينة وخلف بها ذريته التي استطاعت توحيد المغرب الكبير تحت رايتها ابتداءً من النصف الثاني من القرن 17 م.

3- الأندلسيون: وقد استوطنوا سجلماسة منذ نشأتها بل ان هناك من المصادر التاريخية ما يؤكد أنهم ساهموا في تشييد هذه المدينة. إلا أن عددهم لم يكن كبيرا سوى عقب فشل ثورة الربض بقرطبة سنة818م، حيث استقبلت سجلماسة أفواجاً من الفارين وكان من بينهم الحرفيون، التجار والعلماء والذين لا شك قد لعبوا دوراً هاماً في الأحداث التي عرفتها المدينة من تطوّر أو تدهور.

4- الأفارقة: يرجع أصلهم إلى أفريقيا ما جنوب الصحراء وقد  قدموا إلى المنطقة عن طريق تجارة القوافل. وربما لعبت كثافة هذا العنصر عند بداية بناء سجلماسة الدور الحاسم في تعيين أحد أفرادها وهو عيسى بن يزيد الأسود كأول حاكم للمدينة ما بين 757 و772م.

5- أهل الذمة: وقد ساهم هذا العنصر بشكل جلي في التطور الاقتصادي للمنطقة وخاصة في التجارة وسك العملة والنسيج والصناعة الجلدية، ولكن يبقى تاريخ استقرارهم مجهولاً. فبعض الروايات التاريخية تقول إنهم أتوا من المشرق خلال عهود قديمة قبل الإسلام وبعضها الأخر لا يستبعد أن يكون مجيئهم من شبه الجزيرة الأيبيريةخلال القرنين 14 م و155 م.

6- الحراثون: وهم فئة ملونة تميل بشرتها إلى السواد، أصلها غير معروف بدقة وربما تكون بقاياالأجناس البشرية الأفريقية القديمة من الجيتول أو النوميديين أوالأثيوبيين، وعلى كل حال فهذا العنصر شكل عصب الحياة الاقتصادية السجلماسية واشتغل بشكل أساسي في الفلاحة وربما اشتق اسمهم من طبيعة عملهم.

سجلماسة اقتصاديا وتجارياعدل

التواصل التجاري مع المناطق الأخرى:

بفضل موقعها الاستراتيجي فقد باتت سجلماسة أشبه بحلقة وصل بين مختلف أجزاء شمال أفريقيا ومناطق جنوب الصحراء والمشرق الإسلامي كما تنص على ذلك العديد من المصادر التاريخية، يقول ابن حوقل في هذا الصدد: "كانت  القوافل تجتاز المغرب إلى سجلماسة وسكنها أهل العراق وتجار البصرة والكوفة والبغداديون... فهم وأولادهم وتجارهم دائرة ومفردتهم دائمة وقوافلهم غير منقطعة إلى أرباح عظيمة وفوائد جسيمة ونعم سابغة قلما يدانيها التجار في بلاد الإسلام سعة حال". وقد سافر تجّار سجلماسة بشكل منتظم وسافروا إلى بلاد السودان وإلى بلاد الكنانة (مصر حاليا) عن طريق الصحراء.  وقد استفاد السجلماسيون من ذلك فأصبحوا من كبار التجار وجمعوا ثرورة هائلة وفي هذا يؤكد ابن فضل الله العمري: "إن السجلماسيين كانوا أغنياء ويتاجرون مع بلاد السودان، فهم يصدرون إلى هاته البلاد الملح والنحاس ويستوردون منها بالمقابل الذهب".

ورغم أن قبائل خوارج بني مدرار ما فتئوا في صراع مع باقي الإمارات الخارجية الممتدة من بلاد تامسناغرباً إلى مشارف برقة شرقاً ومروراًبإباضية تاهرت، إلا أن ذلك لم يمنعها من ربط علاقات تجارية ونفعية مع هذه الكيانات لفترات طويلة.

و لقد كانت القافلة الوسيلة الأفضل  المعتمدة في التجارة عبر الصحراء الكبرى وكانت تتشكل هذه القافلة من الرئيس أو القائد العارف بخبايا الطرق والمحطات بشكل خاص ومرشدين يجيدون اللغة العربية وبعض اللغات الأفريقية بطبيعة الحال ويتقنون أيضاً أسرار النجوموالفلك حتى يهتدوا بها إذا ما ضل  بهم الطريق. ويرافق القافلة كذلك بعض التجار أو وسطاؤهم، وبعض العلماء والفقهاء وكذلك الخدم هذا فضلاً عن العشرات من حيوانات النقل وخاصة الجمال.

ومن أهم الطرق التجارية المستعملة في تلك الفترة (كان يقاس الطريق في ذلك الوقت بالمرحلة ويُعتمد في ذلك على عدد الآبار بشكل أساسي):

سجلماسة – تاغزة: 20 مرحلة.سجلماسة – أودغشت (أوداغست): 51 مرحلة.سجلماسة – أوليل: 60 مرحلة.سجلماسة – غانة/كاو: 61 مرحلة.سجلماسة – بلاد التكرور: 90 مرحلة.

وكانت تشتمل صادرات سجلماسة على المواد الغذائية الرئيسية من قمح وتمر وعنب وملح، والمواد المصنعة من نسيج وحلي وفخار وجلد ومواد خشبية، ومواد التجميل والتوابل من حناء وكحول وكمونوقرنفل، ومواد علمية من كتب ومخطوطات. أما الواردات فهي متنوعة ومن أهمها ذهب غانا، جلد اللمط وريش النعام من أودغشت،حرير المشرق والفخار الأندلسي،  وغير ذلك.

ومن الأمثلة على مكانة سجلماسة التجارية في ذلك الوقت أن أموييالأندلس كانوا يقبلون على منتوجات  المغرب خاصة ذهب الصحراء عن طريق سبتة وفاس وسجلماسة حتى أن الدنانير الذهبية الأندلسية كانت  تضرب باسم الأمويين في مدن مثلنكور وفاس وسجلماسة وقد  اكتشفت مجموعة مهمة من هذه الدنانير الأموية والتي يعود تاريخ سكها إلى نهاية القرن 4 هـ/ نهاية القرن 9 م وبداية القرن 10 م بمدينةالعقبة بالأردن في أبريل من سنة1992م وكان من بينها 299 مسكوكة من أصل 322 ضرب بسجلماسة، ولإن رواج نقود سجلماسة في العقبة ليوضح لنا مكانتها التجارية حتى بين الأصقاع البعيدة نسبيا عنها.

وكذلك فإن فإن نصف مبالغ جباياتالفاطميين (أي حوالي 4000 ألف  دينار) كان يُتوصّل إليه عن طريق سجلماسة.

ومع حلول القرنين الثالث والرابع الهجري زاد الصراع بين القوى الرئيسية في المغرب العربي للسيطرة على الطرق البرية شمال الصحراء الغربية وكما هو متوقع فقد أضحت سجلماسة، بالإضافة إلى مدن وممالك أخرى مثل غدامس، ركلة، أوداغست، تاهرت وغيرها مسرحا لمثل هذه الصراعات.

سجلماسة حضاريا وثقافيا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almalhon.forumaroc.net
 
نشأة الملحون وعواملها بتافيلالت:  (مهداة لأخينا عبد الجليل بدزي // الباحث الاكاديمي مبارك اشبارو
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب الملحون المغاربي :: الشيخ محمد بن سليمان الفاسي :: ستايل الباحث في الملحون الاستاد بدزي عبد الجليل-
انتقل الى: